العلامة المجلسي

424

بحار الأنوار

ثم رفع عليه السلام قدميه فقال : يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك فأتاهم علي عليه السلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي أخبرني بما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية ، ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالا وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وجلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : يا علي أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك ، يا علي إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " إلى قوله : " ثم أنشأناه خلقا آخر " فهي ستة أجزاء وستة استحالات وفي كل جزء واستحالة دية محدودة ، ففي النطفة عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم ثمانون دينارا ، وإذا كسى لحما فمائة دينار حتى يستهل ، فإذا استهل فالدية كاملة ، فحدثني بذلك أبي عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : فان خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال : في القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا ، قلت : فقطرتان ؟ قال : أربعة وعشرون دينارا قلت فثلاث ؟ قال : ستة وعشرون دينارا ، قلت : فأربعة ؟ قال : ثمانية وعشرون دينارا قلت : فخمس ؟ قال : ثلاثون دينارا ، وما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتى يصير علقة فيكون فيها أربعون دينارا ، قلت : فان خرجت العلقة مخضخضة بالدم ؟ قال : قد علقت إن كان دم صاف ففيها أربعون دينارا ، وإن كان دم أسود فذلك من الجوف فلا شئ عليه غير التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف ذلك للولد ، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف ، قال : فقال أبو شبل : فإن العلقة صارت منها شبيه العروق واللحم ؟ قال : اثنان وأربعون دينارا والعشر ، قلت : فإن عشر الأربعين أربعة ، قال : لا ، إنما هو عشر المضغة

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 173 .